الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

383

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مسألة - 16 ] : في طبقات الخوف ومقاماته يقول الشيخ أبو طالب المكي : « يشتمل الخوف على خمس طبقات في كل طبقة ثلاثة مقامات . فالمقام الأول من الخوف : هو التقوى ، وفي هذا المقام المتقون والصالحون والعاملون . والمقام الثاني من الخوف : هو الحذر ، وفي هذا المقام الزاهدون والورعون والخاشعون . والمقام الثالث : هو الخشية ، وفي هذا طبقات العالمين والعابدين والمحسنين . والمقام الرابع : هو الوجل ، وهذا للذاكرين والمخبتين والعارفين . والمقام الخامس : هو الإشفاق ، وهو للصديقين ، وهم الشهداء والمحبون وخصوص المقربين » « 1 » . [ مسألة - 17 ] : في ثمرة الخوف يقول الشيخ محمد بن الفضل البلخي : « ثمرة الخوف : هو الذكر ، فإن كان الذكر باللسان ، فهو كفارات ودرجات ، فإن كان بالقلب فهو زلفى وقربات » « 2 » . ويقول الشيخ إبراهيم القرميسيني : « إن الخوف إذا سكن القلب أحرق مواضع الشهوات فيه ، وطرد عنه رغبة الدنيا ، وبعَّد عنها » « 3 » . ويقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره : « الخوف من النار يقطع أكباد المؤمنين ، ويصفر وجوههم ، ويحزن قلوبهم ، فإذا تمكن هذا منهم ، صب الله عز وجل على قلوبهم ماء رحمته ولطفه ، وفتح لها باب الآخرة فيرون مأمنها ، فإذا سكنوا واطمأنوا وارتاحوا قليلًا ، فتح لهم باب الجلال ، فقطع قلوبهم

--> ( 1 ) - الشيخ أبو طالب المكي قوت القلوب ج 1 ص 241 . ( 2 ) - القاضي عزيزي بن عبد الملك مخطوطة لوامع أنوار القلوب وجوامع أسرار المحب والمحبوب ورقة 78 أ . ( 3 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي طبقات الصوفية ص 404 .